مؤسسة آل البيت ( ع )
338
مجلة تراثنا
رسالة عدم مضايقة الفوائت للسيد الجليل ابن طاووس قدس سره بسم الله الرحمن الرحيم وصلواته على سيد المرسلين محمد النبي وآله الطاهرين . يقول علي بن موسى بن جعفر بن الطاووس : إنني ذاكر في هذه الأوراق ، بعض ما رويته من الأحاديث ، في تحقيق المضايقة في فوائت الصلوات ، وما أتقلد الحكم بأحد ( 1 ) القولين ، بل تعين ذلك من كلف به من أهل النظر والأمانات . فمن ذلك ما أرويه بإسنادي إلى محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري ، رضوان الله عليه ، وكان له مكاتبة إلى المهدي صلوات الله وسلامه عليه ، وأجوبة تبرز بين السطور إليه ( 2 ) ، فذكر هذا محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري في كتاب ( قرب
--> ( 1 ) في الأصل : ( بأخذ ) . ( 2 ) قال النجاشي - ص 251 - : محمد بن عبد الله بن جعفر بن الحسين بن جامع بن مالك الحمير ، أبو جعفر القمي ، كان ثقة وجها ، كاتب صاحب الأمر عليه السلام ، وسأله مسائل في أبواب الشريعة ، قال لنا أحمد بن الحسين : وقعت هذه المسائل إلى في أصلها والتوقيعات بين السطور ، وكان له إخوة جعفر والحسين وأحمد ، كلهم كان له مكاتبة . ولمحمد كتب ، منها : كتاب الحقوق ، كتاب الأوائل ، كتاب السماء ، كتاب الأرض ، كتاب المساحة والبلدان ، كتاب إبليس وجنوده ، كتاب الاحتجاج . أخبرنا أبو عبد الله بن شاذان القزويني ، قال : حدثنا علي بن حاتم بن أبي حاتم ، قال : قال محمد بن عبد الله بن جعفر : كان السبب في تصنيفي هذه الكتب أني تفقدت فهرست كتب المساحة التي صنفها أحمد بن أبي عبد الله البرقي ونسختها ورويتها عمن رواها عنه ، وسقطت هذه الستة كتب عنى فلم أجد لها نسخة ، فسألت إخواننا بقم وبغداد والري فلم أجدها عند أحد منهم ، فرجعت إلى الأصول والمصنفات فأخرجتها وألزمت كل حديث منها كتابه وبابه الذي شاكله ، الفهرست للشيخ : 156 / 693 . وقال العلامة في رجاله : 156 / 113 مثل ما تقدم عن النجاشي . أقول : أورد مكاتبته مع مولانا صاحب الأمر عجل الله تعالى فرجه الشريف الطبرسي في احتجاجه - ص 481 - ، وخلاصة ترجمته أيضا موجودة في مقدمة كتاب ( قرب الإسناد ) لوالده ، نقلا عن تعليقه السيد البروجردي - أعلى الله مقامه - على كتاب ( الكافي ) في تنقيح أسانيد أخباره ، وفيه : ولم أظفر إلى الآن على تاريخ ولادته ولا وفاته ، ولكن روايته عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، المتوفى في سنة اثنتين وستين ومائتين ، تدل على أن ولادته كانت في حدود أربعين ومائتين أو قبلها ، ورواية أبي غالب الزراري - المتولد في سنة خمس وثمانين ومائتين - عنه تدل على أنه كان حيا في سنة ثلاثمائة أو بعدها . . . ، راجع جامع الرواة 2 : 140 .